مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩٥ - و منها رؤوس الجبال و ما يكون بها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها
من غير فرق في هذه الثلاثة بين ما كان في أرض الإمام (عليه السّلام)، أو المفتوحة عنوة، أو غيرهما (١٠). نعم ما كان ملكاً لشخص ثمّ صار أجمة مثلًا فهو باقٍ على ما كان (١١).
كالرواية الأُولى و العاشرة و السابعة عشرة و الثانية و العشرين و الثامنة و العشرين من الباب الأوّل من أبواب الأنفال من المجلّد التاسع من كتاب «وسائل الشيعة»، فراجع. و ضعف سند بعض هذه الأخبار منجبر بعمل الأصحاب.
(١٠) و ذلك لإطلاق النصوص المذكورة و عمومها، و لأنّ ذكرها في قبال الأرض المختصّة به (عليه السّلام) كالصريح في عمومها للموجود من هذه الثلاثة في أرض غير الإمام (عليه السّلام).
و صاحب «المدارك» ذهب إلى ما اختاره ابن إدريس من تقييد هذه الثلاثة بما يكون في موات الأرض أو الأراضي المملوكة للإمام (عليه السّلام)، و علّله بأنّ النصوص المطلقة الدالّة على كونها من الأنفال و إن كانت في غير أرض الإمام ضعيفة سنداً، فيقتصر على موضع الوفاق؛ و هو كونها في أرض الإمام (عليه السّلام)[١].
و فيه: أنّ ضعف سندها منجبر بعمل الأصحاب.
(١١) إذا صارت الأرض المملوكة لشخصٍ أجمة أو صارت من بطون الأودية بسبب السيل فهل تبقى على ملك مالكها، أو تخرج عن ملكه و تدخل في ملك الإمام (عليه السّلام)؟ لكلٍّ وجهٌ: أمّا وجه كونها باقية على ملك مالكها فلانصراف الأدلّة الدالّة على كونها للإمام (عليه السّلام) إلى غير الحادثة منها في الملك الشخصي. و وجه كونها للإمام (عليه السّلام) أنّ الأرض تصير مواتاً بصيرورتها أجمة مثلًا و الموات كلّها للإمام.
[١] مدارك الأحكام ٥: ٤١٥ ٤١٦.