مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٩٤ - و منها رؤوس الجبال و ما يكون بها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها
بل كلّ أرض لا ربّ لها على إشكال في إطلاقه؛ و إن لا يخلو من قُرب و إن لم تكن مواتاً، بل كانت قابلة للانتفاع بها من غير كلفة، كالجزائر التي تخرج في دجلة و الفرات و نحوهما (٨).
[و منها: رؤوس الجبال و ما يكون بها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها]
و منها: رؤوس الجبال و ما يكون بها من النبات و الأشجار و الأحجار و نحوها، و بطون الأودية، و الآجام و هي الأراضي الملتفّة بالقصب و الأشجار (٩) (٨) وجه الإشكال تقييد الأرض بالميتة في مرسلة حمّاد بن عيسى حيث قال (عليه السّلام) في عداد الأنفال
و كلّ أرض ميتة لا ربّ لها[١].
و استقرب المصنّف (رحمه اللَّه) كون الأرض التي لا ربّ لها من الأنفال مطلقاً مواتاً كانت أو حيّة لموثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)[٢]، و رواية أبي بصير عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال
و كلّ أرض لا ربّ لها[٣]
، و لعلّ وجه القرب ترجيح هاتين الروايتين على مرسلة حمّاد.
و لا يخفى: أنّه بناءً على حجّية مرسلة حمّاد تقيّد الروايتان بها، و حكي أنّ حمّاد ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
و يمكن أن يقال: إنّ التقييد المذكور مخالف للشهرة، و إنّ تقييد الأرض التي لا ربّ لها بالميتة في المرسلة باعتبار الغالب.
(٩) و يدلّ عليه مرسلة حمّاد بن عيسى المذكورة، و موثّقة أو حسنة داود بن فرقد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في حديث قال: قلت: و ما الأنفال؟ قال
بطون الأودية و رؤوس الجبال و الآجام[٤]
، و في بعض الروايات قد ذكر بعض هذه الثلاثة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٢٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٣١، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٣، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٢٨.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٥٣٤، كتاب الخمس، أبواب الأنفال، الباب ١، الحديث ٣٢.