مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٦ - (مسألة ٢) يعتبر الإيمان
أو ما في حكمه في جميع مستحقّي الخمس (٧)، و لا يعتبر العدالة على الأصحّ (٨)، (٧) يجوز إعطاء الزكاة لأولاد المؤمنين، و هم في حكم المؤمنين، كما أنّ أولاد الكفّار في حكم الكفّار.
و يدلّ عليه رواية أبي بصير قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يموت و يترك العيال أ يعطون من الزكاة؟ قال
نعم حتّى ينشئوا و يبلغوا و يسألوا من أين كانوا يعيشون.[١]
الخبر، و رواية أبي خديجة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
ذرّية الرجل المسلم إذا مات يعطون من الزكاة و الفطرة، كما كان يعطى أبوهم حتّى يبلغوا، فإذا بلغوا و عرفوا ما كان أبوهم يعرف أُعطوا و إن نصبوا لم يعطوا[٢].
(٨) و هذا القول هو المعروف المشهور بين الأصحاب و لم يعرف من أحد القول باعتبارها فيهم؛ و ذلك لإطلاق الأدلّة و عمومها السالمين عن المقيِّد و المخصِّص؛ قال المحقّق في «الشرائع»: و أمّا العدالة فلا تعتبر على الأظهر، و عبارته توهم وجود المخالف الذي قوله ظاهر من الدليل المعتبر. و قال في «المدارك» و «مصباح الفقيه» و الشيخ الأنصاري (رحمه اللَّه) في «الرسالة»: إنّ القائل باعتبار العدالة لم يعرف. و نسب إلى السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) اعتبارها في الزكاة بدليل حرمة الإعانة على الفاسق، و هذا الدليل يشمل الخمس أيضاً، و فيه: أنّ الفاسق يحرم إعانته في فسقه لا في رزقه.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٢٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٦، الحديث ٢.