مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٦٤٢ - (مسألة ١) يقسم الخمس ستة أسهم
و ثلاثة للأيتام و المساكين و أبناء السبيل (٣) و رواية محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام). إلى أن قال
هم قرابة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[١]
، و في سند الرواية قد وقع معلّى بن محمّد البصري، قال العلّامة (رحمه اللَّه) في «الخلاصة» و النجاشي: إنّه مضطرب الحديث و المذهب. و رواية محمّد بن مسلم عن أحدهما (عليهما السّلام) قال: سألته عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ لِذِي الْقُرْبى، قال
هم قرابة رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)[٢].
و العجب من صاحب «المدارك» حيث يظهر منه الميل إلى هذا القول الضعيف؛ فإنّه (رحمه اللَّه) قال: و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند بجهالة الراوي إلّا أنّ ما تضمّنته من إطلاق ذي القربى مطابق لظاهر التنزيل[٣]، انتهى.
وجه العجب: أنّ الروايات المذكورة على فرض اعتبار سند بعضها يقيّد إطلاقها كإطلاق الآية بالروايات المعتبرة المصرّحة فيها بأنّ المراد من ذي القربى خصوص الإمام (عليه السّلام)، و يؤيّده عطف الطوائف الثلاث اليتامى و المساكين و ابن السبيل على ذي القربى مع اشتراط كونهم أقرباءه من آل هاشم، فالعطف قرينة على مقابلة المعطوف للمعطوف عليه.
(٣) قد صرّح بها في الرواية الأُولى و الثانية و الرابعة و السابعة و الثامنة و التاسعة و الثانية عشر و الثامنة عشر من الباب الأوّل من أبواب قسمة الخمس من كتاب الخمس من «الوسائل».
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥١١، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥١٦، كتاب الخمس، أبواب قسمة الخمس، الباب ١، الحديث ١٣.
[٣] مدارك الأحكام ٥: ٣٩٩.