مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٧ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
و لا فرق بين كونها أرض مزرع أو بستان أو دار أو حمّام أو دكّان أو خان أو غيرها مع تعلّق البيع و الشراء بأرضها مستقلا، و لو تعلّق بها تبعاً؛ بأن كان المبيع الدار و الحمّام مثلًا فالأقوى عدم التعلّق بأرضه (٩٧).
و في «المعتبر»: روى جماعة من الأصحاب: أنّ الذمّي إذا اشترى أرضاً من مسلم فإنّ عليه الخمس، ذكر ذلك الشيخان و من تابعهما، و رواه الحسن بن محبوب. و قال مالك: يمنع الذمّي من شراء أرض المسلم إذا كانت عشريّة؛ لأنّه تمنع الزكاة فإن اشتروها ضوعف عليهم العشر فأُخذ منهم الخمس، و هو قول أهل البصرة و أبي يوسف، و يروى عن عبيد اللَّه بن الحسن العنبري و ظاهر هذه الأقوال يقتضي أن يكون ذلك مصرف الزكاة عندهم لا مصرف خمس الغنيمة، و قال الشافعي و أحمد: يجوز بيعها من الذمّي و لا خمس عليه و لا زكاة[١].
و في «المنتهي»: قال أبو حنيفة: تصير أرض خراج. و احتمل بعض فقهائنا المعاصرين أن يكون الخمس في حاصل الأرض لا في رقبتها. و استشهد عليه بعنوان المسألة في «الخلاف» بقوله: إنّ الذمّي إذا اشترى أرضاً عشرية وجب عليه فيها الخمس، ثمّ يطرح مسائل ثلاث اختلف فيها في مقدار المأخوذ أنّه خمس أو عشر و أنّه جزية أو غيرها، فعليك بالمراجعة إلى «الخلاف»[٢].
(٩٧) وجه عدم الفرق بين الأراضي المذكورة في المتن إطلاق الأرض و صدقها عليها فيما كان المبيع أرضها مستقلّة و موردة للشراء، كما هو المتداول في معاملة أبنية كان المقصود بها أرضها بحيث يخرب البناء بعد التملّك لإحداث بناء
[١] المعتبر ٢: ٦٢٤.
[٢] الخلاف ٢: ٧٣/ مسألة ٨٤ و ٨٥ و ٨٦.