مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٦ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
الخمس[١]
، و مرسل المفيد (رحمه اللَّه) في «المقنعة» عن الصادق (عليه السّلام) قال
الذمّي إذا اشترى من المسلم الأرض فعليه فيها الخمس[٢].
و ظاهر ابن أبي عقيل و ابن الجنيد و سلّار و الحلبي و غيرهم عدم الخمس فيها، و في «المختلف» و عن «الروضة» في وجه هذا القول: أنّ رواية أبي عبيدة موثّقة أو معارضة لما دلّ على حصر الخمس في خمسة، كمرسل «المقنع» قال: روى محمّد بن أبي عمير
إنّ الخمس على خمسة أشياء: الكنوز و المعادن و الغوص و الغنيمة
، و نسي ابن أبي عمير الخامسة[٣]. و مرسل حمّاد بن عيسى عن العبد الصالح قال
الخمس في خمسة أشياء: من الغنائم و الغوص و من الكنوز و من المعادن و الملاحة[٤]
، و غيرهما من روايات الباب.
و فيه أوّلًا: أنّ الرواية صحيحة. و ثانياً: أنّ الموثّقة حجّة. و ثالثاً: أنّه لا حصر في الروايات الواردة في بيان خمسة أشياء متعلّقة للخمس. نعم في بعض الروايات قد حصر الخمس في الغنائم، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان قال: سمعت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) يقول
ليس الخمس إلّا في الغنائم خاصّة[٥]
، و قد وجّهه صاحب «وسائل الشيعة» بأنّ الحصر في الغنائم إنّما هو في القرآن لا في الشريعة حتّى السنّة، أو المراد بالغنائم معناه الأعمّ أي ما حصل للإنسان فيشمل جميع الأصناف التي يجب فيها الخمس.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٨، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ٩.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٤٨٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٢، الحديث ١.