مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٥ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي من مسلم
[السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم]
السادس: الأرض التي اشتراها الذمّي من مسلم، فإنّه يجب على الذمّي خمسها، و يؤخذ منه قهراً إن لم يدفعه بالاختيار (٩٦)، يكشف عن عدم تعلّق الخمس من أوّل الأمر؛ إذ لا خمس إلّا بعد المئونة و بين تلفها مع جهل الآخذ فلا يرجع إليه؛ لكونه مغروراً حيث سلّطه المالك، و يرجع إليه مع علمه بالحال و قد أخذه بغير استحقاق؛ حتّى أنّه لو أتلفه الآخذ مع علمه بالحال يرجع إليه؛ لقاعدة «من أتلف مال الغير فهو له ضامن».
(٩٦) ذهب إليه ابنا حمزة و زهرة و أكثر المتأخّرين، و نسبه في «الروضة» إلى الشيخ و المتأخّرين أجمع، و في «المنتهي» و «التذكرة» نسبه إلى علمائنا، و في «الغنية» ادّعى الإجماع عليه.
قال الشيخ في «النهاية» في عداد ما يجب فيه الخمس: و الذمّي إذا اشترى من مسلم أرضاً وجب عليه فيها الخمس، و عن «الغنية» في عداد ما يجب فيه الخمس: و في الأرض التي يبتاعها الذمّي بدليل الإجماع، و في «مستند الشيعة»: و هو المشهور بين المتأخّرين، و عن «المعتبر» و «المنتهي» الإجماع عليه. إلى أن قال: خلافاً لظاهر كثير من القدماء حيث لم يذكروا هذا النوع، و مال إليه الشهيد الثاني في بعض فوائده لتضعيف الرواية و هو ضعيف، أو لمعارضتها مع ما مرّ من الأخبار الحاصرة للخمس في خمسة أو في الغنائم خاصّة. و يضعّف بأنّ التعارض بالعموم و الخصوص المطلق؛ فيقدّم الخاصّ بلا إشكال[١]، انتهى.
و يدلّ على وجوب الخمس في تلك الأرض صحيح أبي عبيدة الحذّاء قال: سمعت أبا جعفر (عليه السّلام) يقول
أيّما ذمّي اشترى من مسلم أرضاً فإنّ عليه
[١] مستند الشيعة ١٠: ٣٤.