مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٢ - (مسألة ٢٤) لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها
نعم يجوز للحاكم الشرعي و وكيله المأذون أن يصالح معه و نقل الخمس إلى ذمّته، فيجوز حينئذٍ التصرّف فيه. كما أنّ للحاكم المصالحة في المال المختلط بالحرام أيضاً (٩٢).
[ (مسألة ٢٤): لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها]
(مسألة ٢٤): لا يعتبر الحول في وجوب الخمس في الأرباح و غيرها (٩٣)؛ ملك ما يعادله من العوض لأربابه و لا ثبوت حقّ في خصوص العوض، و يكون العوض ملكاً للبائع و يكون الخمس في ذمّته؛ فله أن يؤدّي ما في ذمّته من أيّ مالٍ شاء.
الثالث: لو باع ما في ذمّته و في مقام الوفاء أدّى مال الخمس يكون البيع صحيحاً، فللحاكم أن يرجع في مقدار الخمس إلى المشتري و يستردّه إن كانت العين موجودة، و له أن يرجع إلى كلّ من البائع و المشتري بقيمته إن كانت تالفة، كما في تعاقب الأيدي.
(٩٢) و ذلك لولاية الحاكم الشرعي على المصالحة؛ حتّى في خمس الحلال المختلط بالحرام.
(٩٣) يعني أنّ مضيّ الحول ليس شرطاً لوجوب الخمس في الأرباح، بل متى حصل الربح و كان زائداً على مئونة السنة تعلّق به الخمس، و هذا القول هو المشهور بين الأصحاب، و يقتضيه إطلاق الأدلّة.
نعم حكي عن «السرائر»: أنّ تعلّق الخمس بعد السنة أي يعتبر في وجوبه مضيّ السنة فبعد مضيّ السنة إن بقي شيء من الربح تعلّق به الخمس. و قال بوجوب الخمس بمجرّد الحصول في الكنز و المعدن. و أمّا سائر الاستفادات و الأرباح فلا يجب فيها بمجرّد حصولها، بل بعد مئونة السنة؛ فلا يجب فيها إخراج