مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٩٠ - (مسألة ٢٣) الخمس متعلق بالعين
و ليس له أن ينقل الخمس إلى ذمّته ثمّ التصرّف في المال المتعلَّق للخمس (٩١).
يا أمير المؤمنين إنّي أصبت مالًا لا أعرف حلاله من حرامه، فقال له: أُخرج الخمس من ذلك المال؛ فإنّ اللَّه عزّ و جلّ قد رضي من ذلك المال بالخمس، و اجتنب ما كان صاحبه يعلم[١].
و موثّق عمّار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سئل عن عمل السلطان يخرج فيه الرجل، قال
لا، إلّا أن لا يقدر على شيء يأكل و لا يشرب و لا يقدر على حيلة؛ فإن فعل فصار في يده شيء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت[٢]
، و غيرهما من روايات الباب؛ فلا يترك الاحتياط بإخراج خمس العين في الحرام المختلط بالحلال.
(٩١) و ذلك لعدم الدليل على انتقاله إلى ذمّة المالك بمجرّد ضمانه.
و لا يخفى: أنّ موضوع المسألة نقل الخمس إلى ذمّته و التصرّف فيه بعد تمام الحول و استقرار الخمس عليه؛ إذ قبل تمام الحول لا بأس بالتصرّف فيه؛ إذ لم يستقرّ عليه الخمس. فالنقل إلى الذمّة في أثناء الحول سالبة بانتفاء الموضوع.
و قال صاحب «الجواهر» في باب خمس المعدن: له ضمانه، و له أن يؤدّي من مال آخر. و قال (رحمه اللَّه) في مسألة جواز تأخير ما يجب في الأرباح: نعم، لو ضمنه و جعله في ذمّته جاز له ذلك. لكن ليس في الأدلّة هنا تعرّض لبيان أنّ له ضمانه مطلقاً أو بشرط الملاءة أو الاطمئنان من نفسه بالأداء أو غير ذلك، بل لا تعرّض فيها لأصل الضمان[٣].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٦، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ١٠، الحديث ٢.
[٣] جواهر الكلام ١٦: ٢٢ و ٨٠.