مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٨٣ - (مسألة ٢٢) لو استطاع في عام الربح
و إذا أخّر لعذر أو عصياناً يجب إخراج خمسه (٨٤)، و لو حصلت الاستطاعة من أرباح سنين متعدّدة، وجب الخمس فيما سبق على عام الاستطاعة.
قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: فإذا استطاع في أثناء حول حصول الربح و تمكّن من المسير بأن صادف سير الرفقة في ذلك العام احتسب مخارجه من ربحه[١].
أقول: الظاهر أنّ مراده من التمكّن من المسير هو المشي إلى الحجّ؛ إذ بمجرّد التمكّن بدون المشي لا يصرف شيء من الربح إلّا لمقدّمات المشي.
(٨٤) إذا أخّر الحجّ لعذر حتّى انقضى العام وجب خمس الربح، و حينئذٍ فإن بقيت الاستطاعة إلى السنة الآتية و هكذا وجب عليه الحجّ، و إلّا سقط وجوبه. و أمّا إذا أخّر عصياناً فلو صرف شيئاً من الربح فلا يحسب مئونة بل يجب إخراج خمس جميع الربح على الأقوى؛ لعموم أدلّة وجوب الخمس.
و قال السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى»: و لو تمكّن و عصى حتّى انقضى الحول فكذلك على الأحوط.
و وجه احتياطه و عدم الفتوى بوجوب الخمس: أنّ التكليف بالحجّ مع التمكّن منه ملزم لصرف الربح في مخارجه، و بالإلزام المذكور يصدق على مقدار مخارج الحجّ من الربح أنّه مئونة و خارج عن متعلّق الخمس.
و قال المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه»: نعم لو لم يتمكّن فيما بعد من أن يحجّ إلّا بحفظ هذا الربح لمئونته لا يبعد أن يعدّ حينئذٍ من مئونته في
[١] العروة الوثقى ٢: ٣٩٦.