مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٦٧ - (مسألة ١٢) لو كان له أنواع من الاستفادات من التجارة و الزرع و عمل اليد و غير ذلك
استقلال كلّ من الضروب أو انضمام بعضها ببعض. و كذا يقال في صحيح آخر لعلي بن مهزيار قال: كتب إليه أبو جعفر و قرأت أنا كتابه إليه في طريق مكّة. إلى أن قال
فأمّا الغنائم و الفوائد فهي واجبة عليهم في كلّ عام[١].
و يمكن الاستدلال للقول الأوّل بأنّ ملاحظة الأرباح المختلفة المتعدّدة الحاصلة من التجارات المختلفة أمراً واحداً يحتاج إلى دليل مفقود، و الدليل على اعتبار ملاحظتها مستقلّة موجود حيث إنّ الآية الشريفة وَ اعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ. الآية بناءً على شمول الغنيمة لكلّ فائدة حصلت لا خصوص غنائم الحرب و كذا موثّقة سماعة عن أبي الحسن (عليه السّلام)
الخمس في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير[٢]
تدلّان على أنّ كلّ فرد من أفراد الربح و الفائدة يجب فيه الخمس، فيعتبر الحول في كلّ منها مستقلا. و هذا القول وجيه. بل لا يخلو من قوّة فيما لم يستلزم حرجاً.
و تظهر الثمرة بين القولين فيما استفاد فائدتين حصلت إحداهما من تجارة في أوّل السنة و أُخراهما من تجارة أُخرى في وسط السنة أو آخرها؛ فبناءً على الأوّل لا يجب خمس الفائدة الحاصلة في وسط السنة أو آخرها، بل في وسط السنة الثانية أو آخرها، و بناءً على الثاني يجب خمس مجموع الفائدتين في آخر السنة بعد استثناء المؤن.
و تظهر الثمرة أيضاً في المئونة المصروفة من زمان حصول الفائدة الاولى إلى زمان حصول الفائدة الثانية؛ فإنّه تحسب من الاولى بناءً على القول الأوّل، و بناءً على القول الثاني تحسب منهما.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٥٠١، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٥٠٣، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٨، الحديث ٦.