مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٣٩ - الثالث الكنز
و إن لم يعرفه عرّفه السابق إلى أن ينتهي إلى من لا يعرفه أو لا يحتمل أنّه له، فيكون له و عليه الخمس إذا بلغ عشرين ديناراً في الذهب و مائتي درهم في الفضّة، و بأيّهما كان في غيرهما (٣٧). و يلحق بالكنز على الأحوط ما يوجد في جوف الدابّة المشتراة مثلًا، فيجب فيه بعد عدم معرفة البائع، و لا يعتبر فيه بلوغ النصاب (٣٨)، (٣٧) اختلف في المسألة على أقوال:
الأوّل: عدم اعتبار النصاب، نسبه في «الجواهر» إلى بعض القدماء، و لعلّ دليله إطلاق قولهم في الكنز خمس من غير تقييده بمقدار، كصحيحة الحلبي أنّه سأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الكنز كم فيه؟ فقال
الخمس[١].
الثاني: اعتبار عشرين ديناراً أو مائتي درهم في الذهب و الفضّة و غيرهما.
الثالث: اعتبار بلوغ قيمته ديناراً واحداً فصاعداً، و نسبه في «الجواهر» إلى «الغنية» بدليل الإجماع، ثمّ قال: و هذا القول غريب، بل دعواه الإجماع عليه أغرب؛ إذ لم نعرف له موافقاً و لا دليلًا.
و المختار هو القول الثاني؛ لمرسلة «المقنعة» قال: سئل الرضا (عليه السّلام) من مقدار الكنز الذي يجب فيه الخمس، فقال
ما يجب فيه الزكاة من ذلك بعينه ففيه الخمس، و ما لم يبلغ حدّ ما تجب فيه الزكاة فلا خمس فيه[٢]
، و بها يقيّد صحيحة الحلبي.
(٣٨) أي ليس من أرباح المكاسب بل يلحق بالكنز، و لنا أن نقول: إنّ ما
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٥، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٤٩٧، كتاب الخمس، أبواب ما يجب فيه الخمس، الباب ٥، الحديث ٦.