مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٥٠٤ - القول في مصرفها
و يستحبّ اختصاص ذوي الأرحام و الجيران و أهل الهجرة في الدين و الفقه و العقل، و غيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات (٧).
حدّ الغنى؛ و ذلك لأنّ الفطرة زكاة و يجوز أن يعطى الفقير منها إلى حدّ الاستغناء، و قد تقدّم تفصيل ذلك في زكاة المال في شرح المسألة الثالثة من مسائل «القول في أصناف المستحقّين للزكاة و مصارفها»، فراجع.
(٧) و يدلّ على استحباب اختصاص ذوي الأرحام رواية السكوني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
سئل رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): أيّ الصدقة أفضل؟ قال: على ذي الرحم الكاشح[١]
، و غيرها من روايات الباب.
و يدلّ على استحباب الإعطاء للجيران موثّق إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال: سألته عن صدقة الفطرة أُعطيها غير أهل ولايتي من فقراء جيراني؟ قال
نعم الجيران أحقّ بها؛ لمكان الشهرة[٢].
و صحيح صفوان عن إسحاق بن المبارك في حديث قال: سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن صدقة الفطرة أُعطيها غير أهل الولاية من هذا الجيران؟ قال
نعم الجيران أحقّ بها[٣].
و موثّق آخر لإسحاق بن عمّار أنّه سأل أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) عن الفطرة؟ فقال
الجيران أحقّ بها، و لا بأس أن يعطى قيمة ذلك فضّة[٤].
و أمّا أهل الهجرة في الدين و الفقه و العقل فيدلّ على ترجيحهم رواية
[١] وسائل الشيعة ٩: ٤١١، كتاب الزكاة، أبواب الصدقة، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٠، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٦١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٦١، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٥، الحديث ٧.