مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٧ - (مسألة ٧) لو عرض عدم التمكن من التصرف بعد تعلق الوجوب، أو بعد مضي الحول متمكنا
و لو تمكّن بعد ما لم يكن متمكّناً و قد مضى عليه سنون جرى في الحَول من حينه (٣٩). و استحباب الزكاة لسنة واحدة إذا تمكّن بعد السنين محلّ إشكال، فضلًا عمّا تمكّن بعد مضيّ سنة واحدة (٤٠).
ليقسّمها فضاعت، فقال
ليس على الرسول و لا على المؤدّي ضمان
، قلت: فإنّه لم يجد لها أهلًا ففسدت و تغيّرت أ يضمنها؟ قال
لا، و لكن إن (إذا) عرف لها أهلًا فعطبت أو فسدت فهو لها ضامن حتّى يخرجها[١]
، و غيرهما من روايات الباب.
(٣٩) يعني أنّه لو ملك النصاب و لكن لم يتمكّن من التصرّف فيه حتّى مضى عليه سنون و هو غير متمكّن فيها ثمّ عرض له التمكّن، جرى في الحول من حين التمكّن؛ فيبدأ حوله من حين التمكّن، و يجب بمضيّ حوله مع كونه متمكّناً في طول الحول؛ لما مرّ سابقاً من اشتراط تمام التمكّن في تمام الحول.
(٤٠) و لعلّ وجه الإشكال في استحباب الزكاة لسنة واحدة من السنين التي لم يتمكّن فيها من التصرّف عدم الدليل عليه إلّا الإجماع المحكي عن «التذكرة» و «المنتهى».
و لا يخفى: أنّه قد ورد في بعض الأخبار المعتبرة التزكية لسنة واحدة في خصوص المال المدفون الذي مكث ثلاث سنين، كما في حسنة الصيرفي المتقدّمة قال (عليه السّلام)
يزكّيه لسنة واحدة[٢].
و في بعضها التزكية لسنة واحدة في خصوص المال الغائب خمس سنين، كما في صحيحة رفاعة بن موسى النخّاس المتقدّمة قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يغيب عنه ماله خمس سنين ثمّ يأتيه فلا يردّ
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ١.