مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٥ - (مسألة ٧) لو كان شخص في عيلولة اثنين تجب فطرته عليهما مع يسارهما
كان عدّة العبيد و عدّة الموالي سواء و كانوا جميعاً فيهم سواء أدّوا زكاتهم لكلّ واحد منهم على قدر حصّته، و إن كان لكلّ إنسان منهم أقلّ من رأس فلا شيء عليهم[١].
و الخبر ضعيف سنداً؛ لاشتماله على الضعيف و المجهول الحال.
و صاحب «المدارك» (رحمه اللَّه) بعد اختيار قول الصدوق قال: و هذه الرواية و إن كانت ضعيفة السند إلّا أنّه لا يبعد المصير إلى ما تضمّنته؛ لمطابقتها لمقتضى الأصل و سلامتها عن المعارض[٢].
و فيه: أنّ الأصل دليل حيث لا دليل، و إطلاق الأدلّة دليل على وجوب الفطرة عليها، و خبر زرارة لا يعارض الإطلاقات لضعفه.
المسألة الثانية: لو كان شخص في عيلولة اثنين و كان أحدهما موسراً و الآخر معسراً بالنسبة إلى سهم الفطرة تجب على الموسر حصّته و تسقط حصّة المعسر لإعساره. و الدليل عليه إطلاق الأدلّة، هذا.
و لقائل أن يدّعي في المسألتين أنّ المنساق من الأدلّة كون كلّ من العائل و المعال إنساناً تامّاً؛ فلا تشمل نصف الإنسان مثلًا.
خصوصاً في مثل صحيح صفوان الجمّال قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الفطرة؟ فقال
عن الصغير و الكبير و الحرّ و العبد عن كلّ إنسان منهم صاع من حنطة أو صاع من تمر أو صاع من زبيب[٣]
، حيث إنّ الفطرة تجب على كلّ إنسان.
و صحيح سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٦٥، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١٨، الحديث ١.
[٢] مدارك الأحكام ٥: ٣٢٩.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ١.