مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٥٢ - (مسألة ٦) الظاهر أن المدار في العيال هو فعلية العيلولة، لا على وجوب النفقة
الأوّل: أنّ المدار هو وجوب الإنفاق؛ فمن كان واجب النفقة تجب فطرته على المنفق؛ فلا تجب فطرة الناشزة و الصغيرة و غير المدخولة إذا كانت غير ممكّنة. نسب هذا القول إلى الشيخ (رحمه اللَّه)، و قال صاحب «المدارك»: إنّه صرّح الأكثر بأنّ فطرة الزوجة إنّما تجب إذا كانت واجب النفقة[١].
الثاني: أنّ المدار هو العيلولة و إن لم يكن من في العيلولة واجب النفقة كالضيف؛ فمن كان واجب النفقة و لم يكن في عيلولته كالزوجة الدائمة إذا كانت في عيلولة غير الزوج في ليلة الفطر لم تجب فطرته على الزوج.
الثالث: أنّ المدار هو صدق أحد المذكورين من العناوين في النصوص المعتبرة مطلقاً أي و لو لم يكونوا واجبي النفقة و لا في العيلولة كما في موثّقة إسحاق بن عمّار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الفطرة؟. إلى أن قال
الواجب عليك أن تعطي عن نفسك و أبيك و أُمّك و ولدك و امرأتك و خادمك[٢].
و هو ظاهر المحقّق في «الشرائع» قال: الثانية: الزوجة و المملوك تجب الزكاة عنهما و لو لم يكونا في عياله إذا لم يعلهما غيره، و قيل: لا تجب إلّا مع العيلولة، و فيه تردّد[٣].
و حكي عن «السرائر» أنّه يجب إخراج الفطرة عن الزوجات سواء كنّ نواشز أو لم يكن، وجبت النفقة عليهنّ أو لم تجب، دخل بهنّ أو لم يدخل، دائمات أو منقطعات للإجماع و العموم، من غير تفصيل من أحدٍ من أصحابنا[٤].
[١] مدارك الأحكام ٥: ٣٢٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٤.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٥٩.
[٤] السرائر ١: ٤٦٦.