مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٤٣ - (مسألة ٣) يجب على من استكمل الشرائط المزبورة إخراجها عن نفسه و عمن يعوله
و كذا كلّ من يدخل في عيلولته قبله؛ حتّى الضيف و إن لم يتحقّق منه الأكل، مع صدق كونه ممّن يعوله و إن لم يصدق أنّه عياله (١٣)،
و عياله و عن رقيقه الذكر و الأُنثى و الصغير منهم و الكبير صاعاً من تمر عن كلّ إنسان.[١]
الخبر.
و أمّا وجوب الفطرة عن خصوص المولود قبل هلال شوّال و لو بلحظة فيدلّ عليه صحيحا معاوية بن عمّار المتقدّمان.
(١٣) ينبغي الإشارة إلى المعنى اللغوي للفظ العَوْل و العيالة و العُؤول؛ و هو الكفاية على معاش الغير و التكفّل و القيام به، يقال: عال اليتيم أي كفّله و قام بمعاشه، و العيال و العيايل و العالة جمع العيل: أهل بيت الرجل الذين تجب نفقتهم عليه. فعلى هذا يمكن أن يكون شخص في عيلولة الرجل و تحت تكفّله و لم يكن من أهل بيته، كالضيف و المحبوس و الأسير.
و لا يخفى: أنّ شرط وجوب فطرة الضيف على المضيف نزوله عليه قبل غروب ليلة الفطر و لو بلحظة، و حضوره يوم الفطر ليس شرطاً للوجوب؛ فلو نزل الضيف قبل غروب ليلة الفطر و صدق عليه أنّه ممّن يعوله المضيف و إن لم يتحقّق منه الأكل قبل الغروب وجبت فطرته على المضيف. و ادّعى في «الجواهر» الإجماع بقسميه على وجوب فطرة الضيف على المضيف[٢].
و يدلّ عليه صحيح عمر بن يزيد قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يكون عنده الضيف من إخوانه، فيحضر يوم الفطرة يؤدّي عنه الفطرة؟ فقال
نعم الفطرة
[١] وسائل الشيعة ٩: ٣٣٩، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٦، الحديث ٢٣.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٤٩٤.