مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٣٠ - المقصد الثاني في زكاة الأبدان
و «أنّها من تمام الصوم، كما أنّ الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من تمام الصلاة» (٢).
و الكلام فيمن تجب عليه، و في جنسها و في قدرها، و في وقتها، و في مصرفها: الناس عليها و لها و بها؛ أي لأجلها و التمسّك بها[١].
(٢) روى الصدوق (رحمه اللَّه) بإسناده عن إسحاق بن عمّار عن مُعَتّب مولى أبي عبد اللَّه (عليه السّلام)، كان خير مواليه و ثقة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
اذهب فأعط عن عيالنا الفطرة و عن الرقيق (و) أجمعهم، و لا تدع منهم أحداً؛ فإنّك إن تركت منهم إنساناً تخوّفتُ عليه الفوت
، قلت: و ما الفوت؟ قال
الموت[٢].
و في صحيح أبي بصير و زرارة قالا: قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
إنّ من تمام الصوم إعطاء الزكاة يعني الفطرة كما أنّ الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) من تمام الصلاة؛ لأنّه مَن صام و لم يؤدّ الزكاة فلا صوم له إذا تركها متعمّداً، و لا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)، إنّ اللَّه قد بدأ بها قبل الصوم (الصلاة)، فقال قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى. وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى[٣][٤].
[١] مجمع البيان ٨: ٤٧٤.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٣٢٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ٥، الحديث ٥.
[٣] الأعلى( ٨٧): ١٤ ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣١٨، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الفطرة، الباب ١، الحديث ٥.