مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٢٩ - المقصد الثاني في زكاة الأبدان
[المقصد الثاني في زكاة الأبدان]
المقصد الثاني في زكاة الأبدان و هي المسمّاة بزكاة الفطرة (١)، و قد ورد فيها: «أنّه يتخوّف الفوت على من لم تدفع عنه»، (١) و في «الجواهر»: و هي فِعلة من الفطر، واصلة الشقّ، و استعمل بمعنى الخلق، فهي حينئذٍ بمعنى الخلقة؛ أي الحالة التي عليها الخلق، بل لعلّ منه إطلاقها على الإسلام و لو مجازاً باعتبار كونه حالة لا ينفكّ الخلق عنها، و هو المراد من قوله (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم)
كلّ مولود يولد على الفطرة حتّى يكون أبواه هما اللذان يهوّدانه و ينصّرانه.[١]
إلى آخر ما ذكره (رحمه اللَّه)[٢]. و في الآية الشريفة فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ[٣]، و في «مجمع البيان»: «فطرة اللَّه» الملّة؛ و هي الدين و الإسلام و التوحيد التي خلق
[١] مسند الإمام أحمد بن حنبل ٢: ٢٣٣.
[٢] جواهر الكلام ١٥: ٤٨٣.
[٣] الروم( ٣٠): ٣٠.