مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١٤ - (مسألة ٧) يجوز عزل الزكاة و تعيينها في مال مخصوص حتى مع وجود المستحق
لقوم فضاعت أو أرسل بها إليهم فضاعت فلا شيء عليه[١].
و صحيح عبيد بن زرارة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال
إذا أخرجها الرجل من ماله فذهبت و لم يسمّها لأحدٍ فقد برئ منها[٢].
و موثّق يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): زكاتي تحلّ عليّ في شهر أ يصلح لي أن أحبس منها شيئاً مخافة أن يجيئني من يسألني يكون عندي عدّة؟ فقال
إذا حال الحول فأخرجها من مالك لا تخلطها بشيء، ثمّ أعطها كيف شئت
، قال: قلت: فإن أنا كتبتها و أثبتها يستقيم لي؟ قال
نعم لا يضرّك[٣].
و صحيح عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال في الرجل يخرج زكاته فيقسّم بعضها و يبقى بعض يلتمس لها المواضع فيكون بين أوّله و آخره ثلاثة أشهر، قال
لا بأس[٤].
فهذه الروايات تدلّ على جواز عزلها مطلقاً و لو مع وجود المستحقّ.
و بعض الروايات مقيّد بعدم وجود المستحقّ، كما في خبر علي بن حمزة عن أبيه عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: سألته عن الزكاة يجب عليّ في مواضع لا تمكنني أن أُؤدّيها، قال
اعزلها، فإن اتّجرت بها فأنت لها ضامن و لها الربح، و إن نويت في حال ما عزلتها من غير أن تشغلها في تجارة فليس عليك شيء، فإن لم تعزلها فاتّجرت بها في جملة مالك فلها تقسيطها من الربح و لا و ضيعة عليها[٥]
، و الخبر مرسل غير منجبر بالنسبة إلى التقييد المزبور. و علي بن أبي حمزة سالم البطائني
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٨٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٣٩، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٣، الحديث ١.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٣٠٧، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ٣.