مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤١ - (مسألة ٤) ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلق الزكاة
إلّا في مثل الخيار المشروط بردّ الثمن؛ ممّا تكون المعاملة مبنيّة على إبقاء العين (٣٢)، و قال جماعة: إنّه لا يحصل الملك بمجرّد العقد بل يحتاج إلى انقضاء الخيار بطور الكشف؛ فإن فسخ العقد في مدّة الخيار ينكشف عدم تحقّق الملكية رأساً، و إن انقضى زمان الخيار و لم يفسخ ينكشف تحقّق الملكية من حين العقد.
فمنهم الشيخ في «الخلاف» قال: «العقد يثبت بنفس الإيجاب و القبول، فإن كان مطلقاً فإنّه يلزم بالافتراق بالأبدان، و إن كان مشروطاً لهما أو للبائع فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد المتقدّم، و إن كان الخيار للمشتري وحده زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد، لكنّه لم ينتقل إلى المشتري حتّى ينقضي الخيار، فإذا انقضى الخيار ملك المشتري بالعقد الأوّل»[١]، انتهى موضع الحاجة.
و حكي عن العلّامة في مقام الإشكال على المحقّق القائل بانتقال الملك من حين العقد، قال: إنّ الخيار يمنع من لا خيار له من التصرّفات المنافية للخيار كالبيع و الهبة و الرهن و الإجارة و نحوها، و ذلك ينافي تمامية الملك، انتهى.
و المختار وفاقاً للمشهور حصول الملك بالعقد و جواز التصرّفات الناقلة لمن لا خيار له، و لذي الخيار حقٌّ لفسخ العقد، فإذا فسخه استردّ العين مع بقائها و مثلها أو قيمتها مع الإتلاف.
(٣٢) لا يجوز الإتلاف و التصرّفات الناقلة للمشتري في العين المبيعة المنتقلة إليه ببيع الخيار الذي هو من أفراد خيار الشرط، و هو أن يبيع البائع شيئاً و يشترط الخيار لنفسه مدّة؛ بأن يردّ الثمن فيها و يرتجع المبيع، و هو جائز عندنا إجماعاً.
[١] الخلاف ٣: ٢٢/ مسألة ٢٩.