مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٤) ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلق الزكاة
رجل و أنا عنده فقال: رجل مسلم احتاج إلى بيع داره فجاء إلى أخيه فقال: أبيعك داري هذه و تكون لك أحبّ إليّ من أن تكون لغيرك على أن تشترط لي إن أنا جئتك بثمنها إلى سنة أن تردّ عليّ، فقال
لا بأس بهذا إن جاء بثمنها إلى سنة ردّها عليه
، قلت: فإنّها كانت فيها غلّة كثيرة فأخذ الغلّة لمن تكون الغلّة؟ فقال
الغلّة للمشتري، أ لا ترى أنّه لو احترقت لكانت من ماله؟![١].
و موثّقة معاوية بن ميسرة بن شريح القاضي إمامي ممدوح قال: سمعت أبا الجارود يسأل أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل باع داراً له من رجل و كان بينه و بين الرجل الذي اشترى منه الدار حاصر، فشرط أنّك إن أتيتني بمالي ما بين ثلاث سنين فالدار دارك، فأتاه بماله، قال
له شرطه
، قال أبو الجارود: فإنّ ذلك الرجل قد أصاب في ذلك المال في ثلاث سنين، قال
هو ماله
، و قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام)
أ رأيت لو أنّ الدار احترقت من مال من كانت تكون الدار دار المشتري[٢].
و هاتان الروايتان تدلّان على كون الدار ملك المشتري من حين العقد. و في سند الرواية الحسن بن محمّد بن سماعة، و هو كما في «رجال» النجاشي من شيوخ الواقفة كثير الحديث فقيه ثقة و كان يعاند في الوقف و يتعصّب، فليرجع في حاله إلى الرجال المذكور[٣].
و صحيحة بشار بن يسار قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن الرجل يبيع المتاع بنساء و يشتريه من صاحبه الذي يبيعه منه، قال
نعم لا بأس به
، قلت: أشتري متاعي، فقال
ليس هو متاعك و لا بقرك و لا غنمك[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٨: ١٩، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٨: ٢٠، كتاب التجارة، أبواب الخيار، الباب ٨، الحديث ٣.
[٣] رجال النجاشي: ٤٠/ ٨٤.
[٤] وسائل الشيعة ١٨: ٤١، كتاب التجارة، أبواب أحكام العقود، الباب ٥، الحديث ٣.