مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٨ - (مسألة ١) الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة
[ (مسألة ١): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة]
(مسألة ١): الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة؛ هو ما كان من سهم الفقراء و لأجل فقرهم، و أمّا من غيره كسهم الغارمين و المؤلّفة قلوبهم و سبيل اللَّه و الرقاب و ابن السبيل فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم؛ لما يحتاج إليه من الكتب العلميّة و غيرها من سهم سبيل اللَّه (٢٤).
دفع الزكاة إلى الفقير مطلقاً و إن كان زوجاً، و عموم النفقة لكلّ ما يملكه المنفق بالكسر و لو من الزكاة.
و منع ابن بابويه من إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها، و ابن الجنيد جوّز إعطاء الزوجة زكاتها لزوجها و لكن منع من إنفاق الزوج عليها منها. و لا وجه ظاهر لمدّعاهما.
(٢٤) و ذلك لأنّ الزائد على أصل النفقة ليس واجباً، و في «التذكرة»: إنّما منعنا من الأخذ للقريب بسبب الفقر و المسكنة، أمّا لو كان من غير هذين فإنّه يجوز له أخذها، كما لو كان الأب أو الولد غازياً أو مؤلَّفاً أو غارماً في إصلاح ذات البين أو عاملًا لعدم المانع؛ و لأنّ هؤلاء يأخذون مع الغنى و الفقر فكان للأب ذلك[١]، انتهى.
و قد ورد في بعض الروايات جواز إعطاء الولد زكاته لمن هو دائن لأبيه أو إعطائه لأبيه لقضاء دينه، و كذا يجوز شراء أبيه من زكاته، كما في صحيح زرارة قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): رجل حلّت عليه الزكاة و مات أبوه و عليه دين أ يؤدّي
[١] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦٥ ٢٦٦.