مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٦ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك
و لو كان من تجب عليه باذلًا فالأحوط عدم الدفع؛ و إن كان الأقوى في غير الزوجة جوازه (٢١).
للولد دفع زكاته إلى والده للإنفاق على من تجب نفقته على الوالد، كما يجوز للغير دفع زكاته إليهم لنفقة أنفسهم لو كانوا فقراء، و كذا للإنفاق إلى من وجبت نفقته عليهم.
(٢١) إذا لم يكن من تجب عليه نفقة واجبي النفقة قادراً على الإنفاق أو كان قادراً و لكن لم يكن باذلًا لها فلا إشكال في أنّه يجوز للغير دفع زكاته إليهم. و أمّا إذا كان قادراً و باذلًا فهل يجوز للغير حينئذٍ دفع زكاته إليه أو لا؟ قيل بالجواز مطلقاً؛ لصدق الفقير عليهم، و الأحوط عند المصنّف (رحمه اللَّه) عدم الدفع إليهم مطلقاً في الزوجة و غيرها من واجبي النفقة، و الأقوى عنده جوازه في غير الزوجة. و قد أفتى في «التذكرة» و «مجمع البرهان» بعدم الجواز مطلقاً؛ لحصول الكفاية الموجبة لصدق الغنى.
و أمّا وجه القوّة في جواز دفع الغير زكاته إلى غير الزوجة من واجبي النفقة على القادر الباذل، هو أنّ غير الزوجة و إن كان واجب النفقة عليه إلّا أنّه لا يملك شيئاً لا فعلًا و لا قوّةً؛ فيتحقّق موضوع الزكاة و هو الفقير و مجرّد لزوم الإنفاق على من تجب عليه نفقته لا يكفي في صدق الغنى عليه؛ إذ الغني من يملك مئونته سنةً فعلًا أو قوّةً؛ لكونه ذا حرفة أو صنعة؛ فعلى هذا يكون الاحتياط في عدم الدفع إلى غير الزوجة مستحبّاً.
و أمّا وجه القوّة في عدم جواز الدفع إلى زوجة من وجبت نفقته مع كونه باذلًا لها فللإجماع على عدم جواز تناولها من الزكاة مع يسار زوجها و بذله لها، فهي