مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨٥ - الثالث أن لا يكون ممن تجب نفقته على المالك
و يجوز دفعها إليهم لأجل إنفاقهم على من تجب نفقته عليهم دونه، كالزوجة للوالد أو الولد مثلًا، كما أنّه يجوز دفع الغير إليهم و لو للإنفاق (٢٠).
حضرت الزكاة أن يخرجها من ماله فيعود بها على عياله يتّسع عليهم بها النفقة؟ قال
نعم[١].
و وجه الاحتياط في ترك التوسعة احتمال أن يكون ما به التوسعة في بعض الروايات عبارة عن زكاة مال التجارة.
قال في «المستمسك»: و الأخبار المذكورة ظاهرة في زكاة مال التجارة، و التعدّي منها إلى الزكاة الواجبة غير ظاهر؛ و لا سيّما مع قرب احتمال أن يكون ذلك من باب ترجيح التوسعة على العيال على أداء زكاة مال التجارة. مضافاً إلى أنّ موردها صورة عدم القدرة على الإنفاق اللازم، و أنّ دفع الزكاة لتتميمه لا للتوسعة[٢]، انتهى.
يرد عليه أوّلًا: أنّ الأخبار المذكورة ليس كلّها ظاهرة في زكاة مال التجارة بل موثّق سماعة المتقدّم صريح في أنّ المورد هي الزكاة الواجبة
و قد وجب عليه فيها الزكاة.
و ثانياً: أنّه لا فرق في عدم الجواز بين إعطاء تمام الإنفاق أو إتمام ما يجب عليه بها.
(٢٠) و ذلك لأنّ من نفقته واجبة على الوالد كزوجته و أولاده و مملوكه ليس واجب النفقة على الولد، و كذا زوجة الولد و مملوكه ليس واجب النفقة على الوالد؛ فيجوز للوالد دفعها إلى ولده للإنفاق على من تجب نفقته على الولد، و كذا يجوز
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٢، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٤، الحديث ١.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٨٨.