مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٨ - (مسألة ٤) ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلق الزكاة
[ (مسألة ٤): ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق الزكاة]
(مسألة ٤): ثبوت الخيار لغير المالك لا يمنع من تعلّق الزكاة (٣١)، الغلّات الأربع التي ورثها بعض الولد قبل تعلّق الزكاة، و هو غائب لا يتمكّن من التصرّف أصلًا أو في الجملة.
و الأحوط عدم اعتباره، بل فيه زكاة و إن لم يكن له تمام التمكّن من التصرّف فيه؛ لصحيحة عبد الحميد بن سعد قال: سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن رجل باع بيعاً إلى ثلاث سنين من رجل مليّ بحقّه و ماله في ثقة يزكّي ذلك المال في كلّ سنة تمرّ به أو يزكّيه إذا أخذه؟ فقال
لا، بل يزكّيه إذا أخذه
، قلت له: لِكَم يزكّيه؟ قال: قال
لثلاث سنين[١]
حيث إنّه أمر (عليه السّلام) بتزكية المال في السنة الأُولى و الثانية و الحال أنّه لم يكن في يده فيهما.
و صحيحة أبي الصباح الكناني عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل ينسئ أو يعين فلا يزال ماله ديناً كيف يصنع في زكاته؟ قال
يزكّيه[٢].
و هاتان الصحيحتان محمولتان على الاستحباب جمعاً بينهما و بين الروايات الدالّة على عدم الوجوب، و قد تقدّم سابقاً.
(٣١) إذا اشترى زيد المال الزكوي و كان الخيار للبائع فهل يجب زكاته على المشتري أم لا؟ قولان مبنيان على أنّه يحصل الملك لغير ذي الخيار بمجرّد العقد أو لا يحصل إلّا بانقضاء الخيار؟ و أنّه بناءً على حصول الملك هل يجوز له الإتلاف و التصرّفات الناقلة أو لا؟ فعلى القول بأنّ الملك يحصل بمجرّد العقد و أنّه يجوز له الإتلاف و التصرّفات الناقلة تجب الزكاة على المشتري، و على القول الآخر لا تجب.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١١.