مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧٥ - الثاني أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط
و المجنون كالطفل (١٠). أمّا السفيه فيجوز الدفع إليه و إن تعلّق الحجر به مع شرائطه (١١).
[الثاني: أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط]
الثاني: أن لا يكون شارب الخمر على الأحوط (١٢)، (١٠) بلا خلاف في المسألة، و قال في «المستند»: إن ثبت إجماع فهو، و إلّا فمحلّ نظر؛ لعدم كون المجنون عارفاً[١]. و لقد أجاد في «المستمسك» حيث إنّه بعد قبول قول «المستند» و تعليله بظهور النصوص المتقدّمة الواردة في اشتراط كون المصارف أهل الولاية في اختصاصها بالعارف، قال: اللهمّ إلّا أن يدّعى انصرافها إلى من كان موضوعاً للتكليف أعني البالغ العاقل و في غيرهما يرجع إلى الإطلاق، لكن مقتضى ذلك جواز إعطاء مجانين غيرهم أيضاً[٢]، انتهى. و لكن يرد على استدراكه أنّ الفقراء في الآية و الروايات و إن كان مطلقاً إلّا أنّه قيّد في لسان الروايات بأهل الولاية، و هو منصرف إلى العاقل البالغ؛ فيخرج المجنون مطلقاً.
(١١) وجه جواز الدفع إلى السفيه مع كونه من المحجورين كونه قابلًا للقبض و التملّك؛ فلا مانع من تملّكه شرعاً. نعم إذا ملكه تعلّق به الحجر كسائر أمواله مع وجود شرائط الحجر فيه.
(١٢) وجه الاحتياط رواية داود الصرمي قال: سألته عن شارب الخمر يعطى من الزكاة شيئاً؟ قال
لا[٣]
، و لا يخفى: أنّ طريق الشيخ (رحمه اللَّه) إلى داود الصرمي ضعيف بابن بُطّة و هو محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب أبو جعفر القمّي-
[١] مستند الشيعة ٩: ٣٠٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٧٧.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٢٤٩، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ١٧، الحديث ١.