مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٧ - (مسألة ٣) يعتبر تمام التمكن من التصرف فيما يعتبر فيه الحول في تمام الحول
و فيما لا يعتبر فيه الحول ففي اعتباره حال تعلّق الوجوب تأمّل و إشكال، و الأقوى ذلك، و الأحوط العدم (٣٠).
موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال
لا، حتّى يحول عليه الحول في يده[١]
، و في موثّقة أُخرى عنه عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال
لا، حتّى يحول عليه الحول و هو عنده[٢]
، و في موثّقة ثالثة عنه عن أبي إبراهيم (عليه السّلام) قال
لا، حتّى يحول عليه الحول في يده[٣]
حيث إنّ كلمة «عنده» و «في يده» الواقعة في هذه الروايات و غيرها كناية عن تمام التصرّف؛ خصوصاً قوله (عليه السّلام)
و هو عنده
في الموثّقة الأُخرى لإسحاق بن عمّار، وجه الخصوصية: أنّه جملة حالية لبيان هيئة فاعل يحول و هو الحول؛ أي يحول عليه الحول، و الحال أنّ المال عنده و في تصرّفه في الحول.
(٣٠) لا يعتبر الحول في وجوب زكاة الغلّات الأربع، فهل يعتبر في وجوبها فيها تمام التمكّن من التصرّف حال تعلّق الوجوب أو لا؟ فيه وجهان، الأقوى اعتباره؛ لما ذكر في بيان الشرط الخامس من شروط من تجب عليه الزكاة من الروايات الدالّة على عدم وجوب الزكاة في المال الغائب صاحبه؛ لعدم تمكّنه من التصرّف فيه. و صرّح في بعضها بالوجوب عند أخذه، و هو كناية عن تمام تصرّفه، كما في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال
لا صدقة على الدين و لا على المال الغائب عنك حتّى يقع في يديك[٤]
حيث إنّ المال الغائب يشمل
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٤، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٩٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٩٥، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٥، الحديث ٦.