مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٦ - (مسألة ١٩) إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيرا معينا، أو صرفها في مصرف معين من مصارف الزكاة
فيوصله إلى الدافع أو وكيله، و مع تعذّره أو حرجيّته يوصله إلى الحاكم، و عليه أيضاً إيصاله إلى أحدهما، أو الاستئذان من الدافع في صرفه على الأحوط لو لم يكن الأقوى (٥٧).
[ (مسألة ١٩): إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة]
(مسألة ١٩): إذا التزم بنذر أو شبهه أن يعطي زكاته فقيراً معيّناً، أو صرفها في مصرف معيّن من مصارف الزكاة، وجب عليه (٥٨)، لكن لو سها و أعطى غيره أو صرفها في غيره أجزأه (٥٩)، و لا يجوز استردادها من الفقير حتّى مع بقاء العين (٦٠)، ملكه عن العين بمجرّد الاستغناء؛ لأنّ ملكه متزلزل، فهو كالزيادة التي تجدّد الاستغناء عنها[١]، انتهى.
و لا يخفى: أنّه إذا بنينا على أنّ سهم ابن السبيل لا يصرف إلّا في السبيل فما زاد على المصرف لا يكون ملكاً له، و المنافع تابعة للملك، فيجب ردّه.
(٥٧) هذه المسألة مبنية على ولاية المالك على تعيين المصرف؛ فالمقدار الزائد عن المصرف الباقي في يد ابن السبيل كان أمانة يجب ردّه إلى من له الولاية على تعيين المورد و المصرف؛ و هو المالك.
(٥٨) رجحان متعلّق النذر شرط في صحّته؛ فلا بدّ في المنذور فقيراً كان أو غيره من المصارف من أن يكون راجحاً حتى ينعقد نذره و يجب عليه الوفاء به؛ فلو كان مورد النذر غير راجح لم يجب الوفاء به.
(٥٩) وجه الإجزاء تحقّق الامتثال بالأمر بالزكاة بوضعها في موضعها الشرعي.
(٦٠) لأنّ الفقير ملكها بالقبض، و لا يجوز للدافع استردادها؛ لانقطاع ولايته
[١] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٧.