مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٦٠ - الثامن ابن السبيل
الأسفار، و قد جاءت رواية أنّهم الأضياف يراد به من أُضيف لحاجته إلى ذلك، و إن كان له في موضع آخر غنى و يسار[١].
و في «التذكرة»: و هو المنقطع به و الضيف[٢]. و في «القواعد»: «ابن السبيل» و هو المنقطع به و إن كان غنياً في بلده، و كذا الضيف[٣]. و في حاشية «القواعد»: أي يلحق بابن السبيل في جواز ضيافته من الزكاة، و يشترط فيه أن يكون محتاجاً إلى الضيافة و إن كان غنياً في بلده[٤]. و في «الشرائع»: «ابن السبيل» هو المنقطع به و إن كان غنياً، و كذا الضيف[٥].
و في «الجواهر»: و «ابن السبيل» و إن كان عامّاً لمطلق المسافر، إلّا أنّ المراد به هنا المنقطع به، فعجز عن سفره بذهاب نفقته أو نفادها أو تلف راحلته أو نحو ذلك ممّا لا يقدر معه أن يتحرّك؛ فلا يستعمل إلّا في المسافر إلى غير وطنه و مقرّه و لو بالعارض، كالبلد التي دخلها مسافراً فعزم على استيطانها. إلى أن قال (رحمه اللَّه): و كذا الكلام في الضيف الذي هو محتاج للضيافة فإنّه لا يخرج بها عن كونه ابن سبيل؛ ضرورة تحقّق الصدق عليه فيعطى من سهم ابن السبيل، بل يحتسب عليه ما يأكله عنده منه؛ لعدم وجوب نفقته عليه، و كأنّ الداعي إلى نصّ المصنّف عليه بيان أنّه لا يخرج بالضيافة عن كونه ابن سبيل و دفع توهّم فرد آخر لابن السبيل أو أنّه يلحق به[٦]، انتهى.
[١] المقنعة: ٢٤١.
[٢] تذكرة الفقهاء ٥: ٢٦١.
[٣] قواعد الأحكام ١: ٣٥٠.
[٤] حاشية القواعد، ضمن قواعد الأحكام: ٥٨( ط الحجري).
[٥] شرائع الإسلام ١: ١٥٠.
[٦] جواهر الكلام ١٥: ٣٧٢ ٣٧٤.