مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥٢ - (مسألة ١٧) لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص، و كان لذلك الشخص دين على فقير
[ (مسألة ١٧): لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص، و كان لذلك الشخص دين على فقير]
(مسألة ١٧): لو كان لمن عليه الزكاة دين على شخص، و كان لذلك الشخص دين على فقير، جاز له احتساب ما على ذلك الشخص زكاة، ثمّ احتسابه له وفاءً عمّا له على ذلك الفقير (٤٨)، كما جاز أن يُحيله ذلك الشخص على ذلك الفقير، فيبرأ بذلك ذمّةُ ذلك الشخص عن دين من عليه الزكاة، و ذمّةُ الفقير عن دين ذلك الشخص، و يشتغل لمن عليه الزكاة، فجاز له أن يحسب ما في ذمّته زكاة كما مرّ (٤٩).
أن يأخذ منه شيئاً فيعطيه من زكاته و لا يقاصّه بشيء من الزكاة[١]
، حيث إنّ قوله (عليه السّلام)
فلا بأس أن يقاصّه بما أراد أن يعطيه من الزكاة أو يحتسب بها
صريح في المطلوب.
(٤٨) لو كان على زيد زكاة و كان له دين على عمرو و كان لعمرو دين على خالد الفقير، جاز لزيد استيفاء دينه بأحد الطريقين: الأوّل: احتساب دينه على عمرو زكاةً؛ فصارت الزكاة ملكاً لعمرو بهذا الاحتساب، و كان احتساب زيد زكاته لعمرو لا لأجل أنّه غارم غير متمكّن من الأداء بل وفاءً عن دين عمرو على ذلك الفقير؛ و حينئذٍ فقد استوفى دين زيد من عمرو و دين عمرو من الفقير بالاحتسابين المذكورين.
(٤٩) هذا ثاني الطريقين، فإذا طالب زيد دينه عن عمرو جاز لعمرو أن يحيله على الفقير المديون لعمرو؛ فإذا قبل زيد الحوالة على الفقير فقد برئت ذمّة عمرو عن دين زيد، و كذلك برئت ذمّة الفقير عن دين عمرو، و بقي الفقير مشغول الذمّة لزيد بالحوالة، و يشمله إطلاقات جواز الحوالة؛ و حينئذٍ جاز لزيد أن يحسب
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ٣.