مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٥ - (مسألة ٢) لو شك في البلوغ حين التعلق، أو في التعلق حين البلوغ
[سادسها: بلوغ النِّصاب]
سادسها: بلوغ النِّصاب (٢٥)، و سيأتي تفصيله إن شاء اللَّه تعالى.
[ (مسألة ٢): لو شكّ في البلوغ حين التعلّق، أو في التعلّق حين البلوغ]
(مسألة ٢): لو شكّ في البلوغ حين التعلّق، أو في التعلّق حين البلوغ، لم يجب الإخراج (٢٦)، (٢٥) لا يخفى: أنّ بلوغ النصاب ليس من شرائط من تجب عليه الزكاة، و قد عدّه المصنّف (رحمه اللَّه) منها، و هو كما ترى صدر من السيّد الأصبهاني (رحمه اللَّه) في «وسيلة النجاة»[١]، و حرّره المصنّف (رحمه اللَّه) من غير توجّه و كيف كان: فاشتراط النصاب في وجوب الزكاة في كلّ واحدٍ من التسعة إجماعي من الفريقين، إلّا أبي حنيفة فإنّه قال بعدم اشتراط النصاب في الغلّات، و إنّ الزكاة واجبة في قليلها و كثيرها[٢].
(٢٦) إذا شكّ في بلوغ مالك المال الزكوي للجهل بتأريخه و أنّه مقدّم على حين تعلّق الزكاة أو مؤخّر عنه مع العلم بتأريخ تعلّق الزكاة كاشتداد الحبّ مثلًا لم يجب إخراج الزكاة؛ لاستصحاب عدم البلوغ إلى زمان تعلّق الزكاة؛ فعدم البلوغ هو المستصحب، و يترتّب عليه آثاره؛ و منها عدم وجوب الزكاة.
و كذا إذا شكّ في تعلّق الوجوب للجهل بتأريخه و أنّه مقدّم على حين البلوغ أو مؤخّر عنه مع العلم بتأريخ البلوغ لم يجب إخراجها أيضاً؛ لاستصحاب عدم تعلّق الوجوب إلى زمان البلوغ؛ فالحكم بعدم وجوب إخراج الزكاة إنّما هو لأجل استصحاب عدم البلوغ أو عدم التعلّق، و هو أصل موضوعي.
و أمّا أصالة تأخّر البلوغ عند الشكّ في حدوثه متقدّماً على حين التعلّق المعلوم تأريخه أو متأخّراً عنه لإثبات كون التعلّق قبل البلوغ و كون أثره عدم
[١] وسيلة النجاة: ١٥١.
[٢] بداية المجتهد ١: ٢٧٣، المجموع ٥: ٤٥٨.