مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٨ - (مسألة ١٤) لو كان المديون كسوبا يتمكن من قضائه تدريجا
[ (مسألة ١٤): لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً]
(مسألة ١٤): لو كان المديون كسوباً يتمكّن من قضائه تدريجاً، فإن لم يرضَ بذلك الديّان، و يطلبون منه التعجيل، فلا إشكال في جواز إعطائه من هذا السهم، و إلّا فالأحوط عدم إعطائه (٤٣).
من الأداء عليه، بل هو متمكّن منه. و يشير إليه رواية محمّد بن سليمان المتقدّمة: «و ليس له غلّة ينتظر إدراكها و لا دين ينتظر محلّه و لا مال غائب ينتظر قدومه»[١].
و قال في «المستمسك»: لكن لمّا كان الدين حالّا فقد احتاج إلى وفائه و عجز عنه؛ و لأجل ذلك لم يبعد القول بالجواز كما مال إليه غير واحد أخذاً بإطلاق الآية و بعض النصوص. إلى أن قال: نعم إذا كانت مدّة الانتظار قريبة بحيث يسهل عرفاً انتظارها لا يجوز الدفع من الزكاة؛ لصدق التمكّن حينئذٍ عرفاً بذلك، كما أنّها لو كانت بعيدة جدّاً فلا ينبغي التأمّل في جواز الدفع فلاحظ، انتهى[٢].
و فيه: أنّه بناءً على اعتبار عدم التمكّن من الأداء في جواز الإعطاء من هذا السهم لا يجوز الدفع إليه مطلقاً، من غير فرق بين قرب مدّة الانتظار و بُعدها.
(٤٣) من لم يقدر على أداء دينه المعجّل مع مطالبة الديّان إيّاه من غير إمهالٍ، و لكنّه يتمكّن من أدائه تدريجاً لكونه كسوباً و مع ذلك لا يتمكّن من الاستقراض من شخص آخر و أداء دينه ثمّ وفاء القرض من كسبه، فلا إشكال حينئذٍ في جواز إعطائه من سهم الغارمين؛ لصدق الغارم الغير المتمكّن من الأداء عليه حقيقةً.
و أمّا مع رضا الديّان بأدائه تدريجاً ففيه وجهان: جواز الإعطاء؛ لحاجته فعلًا و عجزه عن الأداء، و القدرة على اكتساب ما يقضي به الدين أو القدرة على
[١] وسائل الشيعة ١٨: ٣٣٦، كتاب التجارة، أبواب الدين و القرض، الباب ٩، الحديث ٣.
[٢] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٦٢.