مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤٧ - (مسألة ١٣) المراد بالدين كل ما اشتغلت به الذمة
و الأقوى عدم اعتبار الحلول فيه، و الأحوط اعتباره (٤٢).
و الدماء، فلا تؤدّوا ذلك من سهم الغارمين[١]
، انتهى كلام المستمسك.
(٤٢) و في «الجواهر»: و في اعتبار الحلول وجهان، و لكن مقتضى إطلاق النصّ و الفتوى عدمه، و في «المستمسك» بعد نقل قول «الجواهر» قال: و كأنّ منشأ اعتبار الحلول انصراف الدليل إليه؛ لأنّ المؤجّل غير معدود عرفاً من النفقات إلّا بعد الحلول، انتهى.
أقول: و ما دام لم يحلّ أجل الدين لا يصدق على الغريم أنّه غير متمكّن من أداء دينه؛ فالأحوط وجوباً عدم الإعطاء من سهم الغرماء قبل حلول أجله.
و ينبغي ذكر فرع عنونه السيّد (رحمه اللَّه) في «العروة الوثقى» كما ذكره قبله النراقي (رحمه اللَّه) في «مستند الشيعة»[٢] قال في مسألة ٢٣: إذا لم يكن الغارم متمكّناً من الأداء حالّا و تمكّن بعد حين كأن يكون له غلّة لم يبلغ أوانها أو دين مؤجّل يحلّ أجله بعد مدّة ففي جواز إعطائه من هذا السهم إشكال، و إن كان الأقوى عدم الجواز مع عدم المطالبة من الدائن أو إمكان الاستقراض و الوفاء من محلّ آخر ثمّ قضائه من محلّ آخر[٣]، انتهى.
أقول: مفروض المسألة: كون الدين حالّا و لكن الدائن لا يطالب المديون فعلًا بل يمهله، أو يطالبه فعلًا و لكن يمكن للمديون الاستقراض من شخص آخر و أداء دينه الحالّ؛ فلا يجوز حينئذٍ إعطاء دينه من هذا السهم؛ لعدم صدق الغير المتمكّن
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٨، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٨، الحديث ١.
[٢] مستند الشيعة ٩: ٢٨٧.
[٣] العروة الوثقى ٢: ٣١٤/ مسألة ٢٣.