مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٤ - خامسها تمام التمكن من التصرف
أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن رجل يكون نصف ماله عيناً و نصفه ديناً فتحلّ عليه الزكاة؟ قال
يزكّي العين و يدع الدين
، قلت: فإنّه اقتضاه بعد ستّة أشهر، قال
يزكّيه حين اقتضاه[١].
و رواية الأصبهاني قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): يكون لي على الرجل مال فأقبضه منه، متى أُزكّيه؟ قال
إذا قبضته فزكّه[٢].
و رواية علي بن جعفر عن أخيه قال: سألته عن الدين يكون على القوم المياسير إذا شاء قبضه صاحبه، هل عليه زكاة؟ قال
لا، حتّى يقبضه و يحول عليه الحول[٣].
و لا يخفى: أنّه قد يستفاد من بعض الروايات أنّ نفي الزكاة عن الدين مشروط بعدم القدرة على أخذه، و مع القدرة على استيفائه و أخذه تجب الزكاة، كما في صحيحة ميسرة بن عبد العزيز المتقدّمة قال (عليه السّلام)
و ما كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة[٤]
، و صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة عن أبي عبد اللَّه قال (عليه السّلام)
فإذا كان لا يقدر على أخذه فليس عليه زكاة حتّى يقبضه[٥]
، و مفهومه: أنّه إذا قدر على أخذه و أخذه فعليه زكاة.
و مقتضى الجمع بين هذه الأخبار و الأخبار النافية حمل هذه على الاستحباب. و يؤيّد هذا الحمل ما رواه في «قرب الإسناد» عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) قال
ليس على الدين زكاة، إلّا أن يشاء ربّ الدين أن يزكّيه[٦].
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١٠.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٠٠، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٩٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٥.
[٥] وسائل الشيعة ٩: ٩٧، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٧.
[٦] وسائل الشيعة ٩: ٩٩، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ١٤.