مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٣٨ - السادس الغارمون
فهذا الصنف عامّ لمطلق عتق الرقبة (٣٨)، لكن يُشترط في المكاتب العجز المذكور (٣٩).
[السادس: الغارمون]
السادس: الغارمون، و هم الذين علّتهم الديون في غير معصية و لا إسراف، و لم يتمكّنوا من وفائها و لو ملكوا قوت سنتهم (٤٠).
و نسب إلى السيّد المرتضى (رحمه اللَّه) في «الانتصار» و سلّار في «المراسم» و ابن إدريس في «السرائر» و العلّامة في «القواعد» و في حواشي «القواعد» و «الإرشاد» و «الإيضاح» و «الكنز» و «المسالك» و إلى غيرهم جواز شراء العبد مطلقاً من الزكاة و إن وجد المستحقّ لها، و المصنّف (رحمه اللَّه) في حاشية «العروة» و في المتن اختار هذا القول، و هو المختار، و لعلّه لإطلاق الآية و الروايات الدالّة على جواز شراء العبيد.
و أمّا الموثّق المتقدّم فلا دلالة فيها على أنّ الزكاة المشتري بها المملوك كان خصوص سهم الرقاب، و هو مفروض المسألة، بل هو ظاهر أو صريح في أنّ ثمن المملوك كان عبارة عن تمام زكاة مال الرجل لا سهم الرقاب فقط، هذا أوّلًا. و ثانياً: أنّ التقييد فيه بعدم وجدان موضع الزكاة إنّما وقع في كلام السائل لا في كلام الإمام (عليه السّلام)؛ فلا يوجب تقييد الآية و الروايات المطلقة المذكورة.
(٣٨) أي صنف الرقاب عامّ لمطلق الرقبة؛ مكاتباً كان أو غير مكاتب، وجد المستحقّ أو لم يوجد؛ و ذلك لإطلاق الروايات المذكورة.
(٣٩) و الدليل على الاشتراط مرسلة الصدوق (رحمه اللَّه) المتقدّمة حيث قيّد المكاتب المؤدّى عنه عن مال الصدقة بالعاجز عن أداء مال مكاتبته، و المرسلة منجبرة بالإجماع تحصيلًا و نقلًا من الفريقين.
(٤٠) يشترط في احتساب سهم الغارمين من الزكاة أُمور: