مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣١٩ - (مسألة ١٢) لو دفع الزكاة إلى شخص على أنه فقير فبان غناه، استرجعت منه مع بقاء العين
بل مع احتمال أنّها زكاة فالظاهر ضمانه (٢٣). نعم مع إعطائه بغير عنوانها سقط الضمان، كما أنّه مع قطعه بعدمها سقط (٢٤). و لا فرق في ذلك بين الزكاة المعزولة و غيرها (٢٥). و كذا الحال فيما لو دفعها إلى غنيّ جاهلًا بحرمتها عليه (٢٦). و لو تعذّر استرجاعها في الصورتين، أو تلفت بلا ضمان أو معه، و تعذّر أخذ العوض منه، كان ضامناً و عليه الزكاة، إلّا إذا أعطاه بإذن شرعيّ، كدعوى الفقر بناء على اعتبارها، فالأقوى حينئذٍ عدم الضمان (٢٧).
(٢٣) لأنّه مع فرض كونه غنياً لا يجوز له قبض ما احتمل كونه زكاة، فلو تلف يضمنه؛ لقاعدة «على اليد.» و كذا يضمنه إذا أتلفه.
(٢٤) لأنّ الدافع دفعه لا على وجه و عنوان يوجب ضمانه، و القابض أخذه لا على وجه الضمان؛ لأنّ الظاهر كونه صلة فلا وجه لضمانه، كما أنّه في صورة القطع بأنّ المدفوع غير الزكاة يسقط الضمان.
(٢٥) أي لا فرق في ثبوت الضمان فيما أعطاه بعنوان الزكاة بين الزكاة المعزولة و غيرها؛ لعدم الفارق بينهما.
(٢٦) أي يضمن القابض الغني فيما كان الدافع جاهلًا بحرمتها على الغني مع علم القابض بكونها زكاة؛ و ذلك لقاعدة اليد. و جهل الدافع بالحرمة على الغني لا يوجب سقوط ضمان القابض. و في «المستمسك»: نعم لو كان القابض مغروراً من قبل الدافع رجع إلى الدافع بالقيمة و استقرّ الضمان عليه، و إلّا فعليه ضمانها و إن كان جاهلًا[١].
(٢٧) المراد من الصورتين ما لو دفع الزكاة إلى شخص باعتقاد أنّه فقير فبان
[١] مستمسك العروة الوثقى ٩: ٢٣٩.