مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠٦ - (مسألة ٩) لو كان له دين على الفقير جاز احتسابه زكاة
[ (مسألة ٩): لو كان له دَين على الفقير جاز احتسابه زكاةً]
(مسألة ٩): لو كان له دَين على الفقير جاز احتسابه زكاةً؛ و لو كان ميّتاً بشرط أن لا يكون له تركة تفي بدينه، و إلّا لا يجوز (١٦).
عدم حالة سابقة فلعدم إحراز أنّه فقير لا يملك مئونة سنته. و أمّا جواز أخذه فيما إذا وجد أوّلًا ما لا يكفيه يقيناً لمئونة سنته ثمّ وجد ما يشكّ في كفايته مع الضمّ إلى ما وجد أوّلًا فلاستصحاب عدم الكفاية لمئونة سنته، فهو فقير تعبّدي بحكم الاستصحاب؛ فيجوز له الأخذ.
(١٦) الفقير الذي يجوز احتساب دينه زكاة أعمّ من أن لا يملك قوت سنته أو يملكه و لكن لا يتمكّن من قضاء دينه؛ فيجوز احتساب دين الفقير من الزكاة المستحقّة عليه، و هو ممّا لا خلاف فيه بين أصحابنا؛ ففي «المدارك»: و هذا الحكم أعني جواز مقاصّة المديون بما عليه من الزكاة مقطوع به في كلام الأصحاب، بل ظاهر المصنّف (رحمه اللَّه) في «المعتبر» و العلّامة في «التذكرة» و «المنتهي» أنّه لا خلاف فيه بين العلماء[١].
و يدلّ على جواز احتسابه على الفقير الحيّ صحيح عبد الرحمن بن الحجّاج قال: سألت أبا الحسن الأوّل (عليه السّلام) عن دين لي على قوم قد طال حبسه عندهم لا يقدرون على قضائه و هم مستوجبون للزكاة، هل لي أن أدعه فأحتسب به عليهم من الزكاة؟ قال
نعم[٢].
و موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل يكون له الدين على رجل فقير يريد أن يعطيه من الزكاة، فقال
إن كان الفقير عنده وفاء بما كان
[١] مدارك الأحكام ٥: ٢٢٦.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٩٥، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٤٦، الحديث ٢.