مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨ - خامسها تمام التمكن من التصرف
فلا زكاة في الوقف و إن كان خاصّاً (١٥)، به أو تزكّيه إذا أخذه؟ فقال
لا، بل يزكّيه إذا أخذه
، قلت له: لِكم يزكّيه؟ قال
لثلاث سنين[١]
، و في «الوسائل»: هذا محمول على الاستحباب؛ أي تزكية ثلاث سنين مستحبّة. و غيرها من روايات الباب.
و لا يخفى: أنّه يمكن استفادة اشتراط القدرة على التصرّف التي هي عبارة عن تمام التمكّن من التصرّف من صحيحة عيص بن القاسم المتقدّمة، حيث إنّ نفي الزكاة عن المرأة لعدم قدرتها على مالها الذي أخذه زوجها، و مثلها صحيحة ميسرة بن عبد العزيز و موثّقة عبد اللَّه بن بكير عمّن رواه زرارة و صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمات، فراجع.
(١٥) و ذلك لأنّ الوقف و إن كان ملكاً للموقوف عليهم لكنّه ليس ملكاً تامّاً لهم؛ لكونه محبوساً لا يباع و لا يوهب فلا زكاة فيه، هذا بناءً على القول بكون الوقف ملكاً للموقوف عليهم، و هو المشهور عند الفقهاء.
و أمّا بناءً على القول بكونه ملكاً للواقف أو للَّه تعالى فلا تجب فيه الزكاة بلا إشكال كما لا زكاة في بيت المال.
و يظهر من «المبسوط»: أنّه لا يملك؛ قال: إن وقف على إنسان أربعين شاة و حال عليها الحول لا تجب فيه الزكاة؛ لأنّها غير مملوكة و الزكاة تتبع الملك[٢]، انتهى.
[١] وسائل الشيعة ٩: ٩٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٦، الحديث ٨.
[٢] المبسوط ١: ٢٠٥.