مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤١ - (مسألة ١) الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف
[ (مسألة ١): الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف]
(مسألة ١): الظاهر عدم اختصاص حكم الخراج بما يأخذه السلطان المخالف، المدّعى للخلافة و الولاية على المسلمين بغير استحقاق، بل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون ذلك، بل لا يبعد شموله لكلّ مستولٍ على جباية الخراج؛ حتّى فيما إذا لم يكن سلطان، كبعض الحكومات المتشكّلة في هذه الأعصار (٧)، البحث عن قريب في أنّ المؤن كلّها يخرج أوّلًا ثمّ يلاحظ بلوغ الباقي النصاب، أو أنّه يلاحظ النصاب في مجموع المال فإذا بلغ المجموع النصاب تخرج المؤن كلّها من الوسط، ثمّ إذا بقي شيء و لو كان قليلًا تؤدّى منه الزكاة.
(٧) يعني أنّ المراد من السلطان الآخذ للمقاسمة و الخراج أعمّ من السلطان العادل و الجائر؛ شيعةً كان أو مخالفاً أو كافراً، بل يعمّ غير السلطان من كلّ متغلّب مستولٍ على جباية الخراج و الصدقات؛ سواء كان شخصاً أو هيئة دولة مديرة للحكومة.
و الدليل على ذلك كلّه: إطلاق السلطان في لسان الأدلّة و سيرة المسلمين إلى زمن الأئمّة (عليهم السّلام).
قال المحقّق الهمداني (رحمه اللَّه) في «مصباح الفقيه»: ثمّ لا يخفى عليك أن ليس المراد بالسلطان خصوص السلطان العادل، بل أعمّ منه و من المخالفين الذين كانوا يدّعون الخلافة و الولاية على المسلمين لا عن استحقاق، كما هو الشأن بالنسبة إلى الموجودين حال صدور الأخبار.
و هل يعمّ سلاطين الشيعة الذين لا يدّعون الإمامة؟ الظاهر ذلك؛ فإنّ المنساق من إطلاق السلطان إرادة مطلقه، بل كلّ متغلّب مستولٍ على جباية الصدقات من غير التفات إلى مذهبه، كما يؤيّد ذلك ما جرى عليه سيرة المسلمين