مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٤ - رابعها الملك
و لا في الموصى به إلّا بعد الوفاة و القبول؛ لاعتباره في حصول الملكيّة للموصى له على الأقوى (١٣).
لا تطلبه منه إمّا لرفق زوجها و إمّا حياءً فمكث بذلك على الرجل عمره و عمرها، تجب عليه زكاة ذلك المهر أم لا؟ فكتب
لا تجب عليه الزكاة إلّا في ماله[١]
، و لمّا كان الملك شرطاً في وجوب الزكاة فلا زكاة في الموهوب و لا في القرض إلّا بعد قبضهما، بناءً على أنّه لا يحصل الملك بمجرّد عقد الهبة و القرض بل يشترط حصوله بالقبض الناقل.
و تظهر الثمرة في حلول الحول بعد العقد و قبل القبض؛ فبناءً على حصول الملك للمتّهب و المقترض بمجرّد العقد تجب الزكاة عليهما، و بناءً على حصوله بالقبض تجب على الواهب و المقرض، و ذلك واضح. و أمّا بناءً على كون القبض كاشفاً حقيقياً فيحصل الملك و تجب الزكاة على المتّهب و المقترض من حين العقد.
(١٣) هذا في الوصية التمليكية، فإذا أوصى بمال لزيد فقد ملّكه إيّاه، و لكن حصول الملك لزيد يتوقّف على وفاة الموصي و قبول الموصى له؛ فعلى القول بأنّ الوصية التمليكية من العقود يحتاج حصول الملك إلى تحقّق القبول، و على القول بأنّه إيقاع يكون القبول شرطاً لحصول الملكية بطور النقل؛ فيجب الزكاة في مال الموصي قبل وفاته و قبل قبول الموصى له بعد وفاة الموصي و إن كان قد ملّكه إيّاه، هذا على القول بالنقل. و على القول بالكشف الحقيقي يتعلّق الزكاة على مال الموصى له قبل وفاة الموصي.
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٠٤، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٩، الحديث ٢.