مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٥ - المطلب الثاني إنما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة
[المطلب الثاني إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة]
المطلب الثاني إنّما تجب الزكاة بعد إخراج ما يأخذه السلطان من عين الحاصل بعنوان المقاسمة (١)، (١) هذه المسألة ممّا لا خلاف فيه من أحد من الإمامية، و في «الجواهر»: بلا خلاف أجده كما عن جماعة الاعتراف به أيضاً، بل عن «الخلاف»: الإجماع عليه، بل في «المعتبر»: خراج الأرض يخرج وسطاً و يؤدّى زكاة ما بقي إذا بلغ نصاباً إذا كان لمسلم، و عليه فقهاؤنا و أكثر علماء الإسلام[١]، انتهى.
و في «الخلاف» عن أبي حنيفة و أصحابه: أنّ العشر و الخراج لا يجتمعان[٢]، و في «التذكرة»: تجب الزكاة في زرع أرض الصلح و من أسلم أهلها عليها بإجماع العلماء. و أمّا ما فتح عنوة فإذا زرعها و ادّى مال القبالة وجب في الباقي الزكاة إن بلغ النصاب، و لا تسقط الزكاة بالخراج عند علمائنا[٣]، انتهى.
و يدلّ على وجوب الزكاة بعد إخراج حصّة السلطان صحيح أبي بصير و محمّد بن مسلم جميعاً عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّهما قالا له: هذه الأرض التي يزارع أهلها ما ترى فيها؟ فقال
كلّ أرض دفعها إليك السلطان فما حرثته فيها فعليك ممّا أخرج اللَّه منها الذي قاطعك عليه، و ليس على جميع ما أخرج اللَّه منها العشر، إنّما عليك
[١] جواهر الكلام ١٥: ٢٢٣.
[٢] الخلاف ٢: ٦٨.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ١٥٤.