مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٢٠ - (مسألة ١١) في المزارعة و المساقاة الصحيحتين حيث إن الحاصل مشترك بين المالك و العامل تجب على كل منهما الزكاة في حصته
[ (مسألة ١١): في المزارعة و المساقاة الصحيحتين حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك و العامل تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته]
(مسألة ١١): في المزارعة و المساقاة الصحيحتين حيث إنّ الحاصل مشترك بين المالك و العامل تجب على كلّ منهما الزكاة في حصّته مع اجتماع الشرائط بالنسبة إليه (٣٥). بخلاف الأرض المستأجرة للزراعة، فإنّ الزكاة على المستأجر مع اجتماع الشرائط، و ليس على المؤجر شيء و إن كانت الأُجرة من الجنس الزكوي (٣٦).
للديّان و قبول الديّان تعهّدهم بما دلّ على الرضا؛ فمن بلغ سهمه النصاب وجبت الزكاة عليه مع اجتماع سائر الشرائط.
(٣٥) لمّا كانت المزارعة معاملة بين صاحب الأرض و الزارع على أن تزرع الأرض بحصّةٍ من حاصلها؛ بأن كان لكلّ منهما نصف الحاصل مثلًا، و كذلك كانت المساقاة أيضاً معاملة بين صاحب الأُصول و العامل المساقي على أُصول ثابتة بأن يسقيها مدّة معيّنة بحصّة معيّنة من الثمرة مقدّرة بالنصف مثلًا فالصحيح منهما يوجب كون الحاصل مشتركاً بين مالك الأرض و الزارع في المزارعة و بين مالك الأُصول و العامل المساقي في المساقاة، فتجب الزكاة على كلّ منهم في حصّته إذا بلغت النصاب مع اجتماع سائر الشرائط.
(٣٦) لمّا كان حاصل الأرض كلّه لمستأجر الأرض و لا حظّ لمالك الأرض في الحاصل أصلًا فلا جرم كانت الزكاة على المستأجر مع وجود سائر الشرائط، و ليس على المؤجر شيء، و إن كانت الأُجرة من الجنس الزكوي.
نعم لو كانت الأُجرة كلّياً في ذمّة المستأجر معيّناً مقدارها بالكيل و الوزن، و صالح المتعاقدان قبل تعلّق الوجوب و بعد وجود الحبّ و الثمر ما في ذمّة المستأجر بما يعادل قيمته من الزراعة مثلًا و تملّك الموجر الزراعة، فحينئذٍ تجب الزكاة عليه إن بلغ النصاب مع سائر الشرائط.