مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٩ - (مسألة ١٠) لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم و كان عليه دين
و منه يظهر الحال لو كان الموت بعد ظهوره و قبل تعلّق الوجوب (٣٢). نعم الاحتياط بالإخراج مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً حسن، سيّما فيما كان الموت قبل ظهوره (٣٣)، و لو كان الورثة قد أدّوا الديون أو ضمنوه برضا الديّان قبل تعلّق الوجوب، وجبت الزكاة على من بلغ سهمه النِّصاب مع اجتماع الشرائط (٣٤).
(٣٢) هذه هي الجهة الرابعة، تقريرها: أنّه لو مات الزارع و مالك النخل و الكرم قبل تعلّق الوجوب و بعد ظهور الحبّ و الثمر فقد علم حكمه ممّا مرّ في الجهة الثالثة من أنّه مع استيعاب الدين التركة و عدم زيادته عليها يصير مقدار الدين بعد ظهور النماءات من التركة أصلًا و نماءً بحكم مال الميّت بنحو الإشاعة بينه و بين الورثة. إلى آخر ما أوضحناه هناك، فراجع.
(٣٣) يعني أنّ المتّجه فيما لو مات الزارع أو مالك النخل و الكرم و كان عليه دين و كان موته قبل تعلّق الوجوب، هو عدم وجوب الزكاة على الورثة في تمام التركة أصلًا و نماءً فيما كان الدين مستوعباً لها، و فيما يقابل الدين فيما لم يكن مستوعباً لها، من غير فرق بين ظهور الحبّ و الثمر بعد الموت أو قبله.
و بالجملة: فالدين ما لم يؤدّ إلى الديّان أو لم يضمن لهم لم تجب الزكاة على الورثة؛ حتّى مع الغرامة للديّان أو استرضائهم مطلقاً أي سواءٌ ظهر الحبّ و الثمر قبل الموت أو بعده نعم الاحتياط بالإخراج حسن؛ سيّما فيما كان الموت قبل ظهور الحبّ و الثمر؛ و ذلك لاحتمال انتقال تمام التركة و الثمرة في ملك الورثة بالغرامة للديّان أو استرضائهم.
(٣٤) و ذلك لأنّ التركة تكون ملكاً طلقاً للورثة قبل تعلّق الوجوب بأداء دين الميّت من أموالهم إلى الديّان أو بضمانهم و تعهّدهم بالدين الثابت في ذمّة الميّت