مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٤ - (مسألة ٩) لو مات المالك بعد تعلق الزكاة و قبل إخراجها
قبل تمامه، فإذا لم يبلغ سهم واحد منهم النصاب، أو اختلّ بعض شروط أُخر، فلا زكاة (٢٣). و لو لم يعلم أنّ الموت كان قبل التعلّق أو بعده، فمن بلغ سهمه النصاب يجب عليه إخراج زكاة حصّته على الأقوى في بعض الصور (٢٤)، و على الأحوط في بعض (٢٥)، و من لم يبلغ نصيبه حدّ النصاب لا يجب عليه شيء، إلّا إذا علم زمان التعلّق و شكّ في زمان الموت، فتجب على الأقوى (٢٦).
(٢٣) لو مات المالك قبل تعلّق الزكاة كان المال الزكوي من جملة تركته ينتقل إلى الورّاث؛ فيملكون الزرع و الثمر قبل تعلّق الزكاة؛ فمن بلغ سهمه النصاب من الورثة و اجتمع سائر شرائط وجوب الزكاة تجب عليه على الأحوط فيما إذا انتقل إليه بعد تمام نموّه و قبل تعلّق الوجوب، و على الأقوى فيما إذا كان الانتقال قبل تمامه، و من لم يبلغ سهمه النصاب فلا زكاة عليه، و هذا واضح.
(٢٤) الصورة التي يجب على الوارث إخراج الزكاة من سهمه البالغ النصاب على الأقوى هي ما كان قاطعاً بأنّ المورّث لم يؤدّ زكاته على تقدير كون الموت بعد زمان التعلّق و لم يتمّ نماء الزرع و الثمر في ملك الوارث؛ فحينئذٍ يكون المال المنتقل إليه بالإرث ممّا فيه زكاة قطعاً؛ إمّا لأنّها تعلّقت في ملك المورّث و لم يؤدّها و وقعت في يده فيجب إخراجها، و إمّا لأنّه تعلّقت في ملكه المنتقل إليه قبل التعلّق كالمنتقل إليه بالشراء، مع القطع بأنّ البائع على فرض تعلّق الزكاة في ملكه لم يؤدّها قطعاً؛ فإنّه تجب الزكاة حينئذٍ على المشتري.
(٢٥) و هو ما انتقل الزرع و الثمر إلى ملك الوارث و احتمل أنّ الانتقال في زمان تمّ نماؤه و لم ينم في ملكه.
(٢٦) أمّا عدم وجوب شيء عليه فيما لم يعلم وجوب التعلّق على المورّث