مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٠ - (مسألة ٧) لو ملك نخلا أو كرما أو زرعا قبل زمان التعلق
هذا إذا أحرز عدم التأدية، و مع إحرازها أو احتمالها لا شيء عليه (١٧).
و المشهور شهرة عظيمة تعلّقها بالعين. و يظهر من بعضهم عدم الخلاف فيه، بل الإجماع عليه، كما عن «المنتهي» قال: ذهب إليه علماؤنا أجمع حيواناً كان أو غلّة أو أثماناً و به قال أكثر أهل العلم[١]. و في محكي «مجمع البرهان»: أنّه المفهوم من الأخبار، و لعلّه لا خلاف فيه عند أصحابنا[٢]، و القائل بتعلّقها بالذمّة شاذّ. و في «الجواهر»: و عن بعض أنّ القائل بالذمّة مجهول، و آخر نسبته إلى الشذوذ من أصحابنا[٣].
و قال السيّد الأصبهاني (رحمه اللَّه) في «وسيلة النجاة»: لو باعه مثلًا قبل أداء ما عليه صحّ على الأصحّ[٤]، انتهى.
و المختار عند المصنّف (رحمه اللَّه): أنّ الزكاة تتعلّق بالعين لا بالذمّة، و هو الأقوى. فحينئذٍ يكون البيع بالنسبة إلى حصّة الفقراء فضولياً محتاجاً إلى إجازة الحاكم أو وكيله، و ليس للفقير إجازته؛ لعدم الولاية له بل هو مصرف.
و إذا كان بيعها فضولياً فإن أجازه الحاكم ردّ المشتري الثمن إليه بالنسبة و رجع إلى البائع و يستردّ ثمن الزكاة منه، و إن ردّه الحاكم أدّى المشتري الزكاة إليه و رجع إلى البائع بالنسبة إلى ثمن الزكاة، و له حينئذٍ خيار تبعّض الصفقة.
(١٧) وجه عدم وجوب ردّ الزكاة على المشتري في صورة احتمال تأدية
[١] منتهى المطلب ١: ٥٠٥/ السطر ١٩.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٤: ١٢٤.
[٣] جواهر الكلام ١٥: ١٣٨.
[٤] وسيلة النجاة: ١٥٩.