مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٦ - (مسألة ٤) وقت وجوب الإخراج حين تصفية الغلة و اجتذاذ التمر و اقتطاف الزبيب
و لرواية أبي مريم عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قول اللَّه عزّ و جلّ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، قال
تعطي المسكين يوم حصادك الضغث الضغث قبضة حشيش مختلط رطبها و يابسها ثمّ إذا وقع في البيدر البيدر الموضع الذي يجمع فيه الحصيد و يداس ثمّ إذا وقع في الصاع العشر و نصف العشر[١]
، وجه الاستدلال: أنّ ذيل الرواية يدلّ على أنّ إخراج العشر و نصف العشر موقّت بوقت وقوعه في الصاع؛ و هو بعد التصفية، و ضعف سند الرواية منجبر بعمل الأصحاب.
و صحيحة سعد بن سعد الأشعري عن أبي الحسن الرضا (عليه السّلام) قال: سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاثة أوقات، أ يؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟ فقال
متى حلّت أخرجها
، و عن الزكاة في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب متى يجب على صاحبها؟ قال
إذا صرم و إذا خرص[٢].
و الاستدلال بالصحيحة على المطلب مبني على أنّ السؤال عن وقت وجوب إخراج الغلّات الأربع بقرينة صدر الرواية المربوط بوقت وجوب إخراج ما يعتبر فيه الحول.
و لا يخفى: أنّ بعض الروايات يستفاد منه أنّ وقت الإخراج بعد الحصاد أو حين الحصاد و قبل التصفية، كما في صحيحة الحلبي أنّه سأل الصادق (عليه السّلام) عن قول اللَّه عزّ و جلّ وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ، كيف أُعطيه؟ قال
تقبض بيدك على الضغث فتعطيه المسكين و المسكين حتّى تفرغ منه[٣].
و صحيح زرارة و حمران و محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) و أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في قوله تعالى:
[١] وسائل الشيعة ٩: ١٩٦، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٢٠٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقّين للزكاة، الباب ٥٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ١٩٧، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الغلّات، الباب ١٣، الحديث ٦.