مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨ - أحدها البلوغ
كما يُستحبّ له إخراج زكاة غلّاته (٣). و أمّا مواشيه فلا تتعلّق بها على الأقوى (٤). و المعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول (٥)، و قد نفي الزكاة عن مال المتّجر به للصبي في موثّقة سماعة عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: قلت له: الرجل يكون عنده مال اليتيم فيتّجر به أ يضمنه؟ قال
نعم
، قلت: فعليه زكاة؟ فقال
لا، لعمري لا أجمع عليه خصلتين: الضمان و الزكاة[١].
(٣) المشهور بين أصحابنا استحباب إخراج الزكاة عن غلّات الصبي للولي، و عليه يحمل صحيح زرارة و محمّد بن مسلم أنّهما قالا
ليس على مال اليتيم في الدين و المال الصامت شيء، فأمّا الغلّات فعليها الصدقة واجبة[٢].
و وجه الحمل على الاستحباب صحيحة أبي بصير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه سمعه يقول
ليس في مال اليتيم زكاة، و ليس عليه صلاة، و ليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة.[٣]
الخبر. و حكي عن العلّامة الطباطبائي (رحمه اللَّه) نفي الاستحباب؛ حملًا لصحيحة زرارة على التقية، و قال بعض المحشّين ل «العروة الوثقى»: إنّ الأحوط الترك.
(٤) لحرمة التصرّف في أموال الصبي، و عدم وجود دليل معتبر على جواز إخراج الزكاة من مواشي الصبي استحباباً إلّا عدم القول بالفصل بين المواشي و بين الغلّات، و لا حجّية فيه ما لم يرجع إلى القول بعدم الفصل.
(٥) ما اعتبر فيه الحول من الأموال الزكوية هو النقدان و الأنعام الثلاثة،
[١] وسائل الشيعة ٩: ٨٨، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ٨٣، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٩: ٨٦، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ١، الحديث ١١.