مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٩ - (مسألة ٢) الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضة الخالصة
و لو شكّ فيه و لم يكن طريق إلى التعرّف لم تجب الزكاة (٢٨)، الأوّل من الواضحات[١]، انتهى.
و اختار هذا القول المصنّف (رحمه اللَّه)، و هو المختار عندنا.
و القول الثاني و لم يعرف قائله عدم وجوب الزكاة فيها؛ لأنّ الزكاة تجب في الفضّة المسكوكة درهماً، و ما ركّب منها و من غيرها خارج عن الاسم؛ فلا تتعلّق الزكاة به، و لأنّ اسم الدرهم لا يصدق على غير الخالص حقيقة. و هذا القول مردود بأنّه مكابرة و الإجماع قام على خلافه.
و العمدة في الدليل على القول الأوّل المختار هو الإجماع، و خبر زيد الصائغ عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) حيث سئل عن الدراهم المغشوشة حال عليها الحول، أُزكّيها؟ قال
نعم[٢]
، و هذا الخبر و إن كان ضعيفاً بزيد المهمل في كتب الرجال لكنّه منجبر بعمل الأصحاب.
(٢٨) إذا شكّ في بلوغ خالص الفضّة النصاب و لم يكن طريق إلى تعرّفه لم تجب الزكاة؛ لأصالة عدم تعلّقها بالمال؛ للشكّ في أصل التكليف فالأصل البراءة.
و هذا مبني على أمرين:
الأوّل: جريان البراءة الشرعية الدالّ عليها حديث الرفع و نحوه، و البراءة العقلية الدالّ عليها قبح العقاب بلا بيان في الشبهات الموضوعية مطلقاً، وجوبيةً و تحريميةً.
[١] جواهر الكلام ١٥: ١٩٥.
[٢] وسائل الشيعة ٩: ١٥٣، كتاب الزكاة، أبواب زكاة الذهب و الفضّة، الباب ٧، الحديث ١.