مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الزكاة و الخمس) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦٨ - (مسألة ٢) الدراهم المغشوشة بما يخرجها عن اسم الفضة الخالصة
خالصها النصاب؛ فلا إشكال في عدم وجوب الزكاة فيها.
و إنّما الكلام و الإشكال فيما بلغ خالصها النصاب مع عدم صدق اسم الفضّة عليها، فهل تجب فيه الزكاة أو لا؟ قولان في المسألة:
الأوّل: أنّه تجب. اختاره الشيخ في «الخلاف» قال: إذا كان عنده دراهم محمول عليها لا زكاة فيها حتّى تبلغ ما فيها من الفضّة مائتي درهم؛ سواء كان الغشّ النصف أو أقلّ أو أكثر، و به قال الشافعي، و قال أبو حنيفة: إن كان الغشّ النصف أو أكثر مثل ما قلناه، و إن كان الغشّ دون النصف سقط حكم الغشّ و كانت كالفضّة الخالصة التي لا غشّ فيها[١]، انتهى موضع الحاجة.
و قال في «المبسوط»: و متى كان معه مثلًا ألف درهم مغشوشة فإن أخرج منها خمسة و عشرين درهماً فضّة خالصة فقد أجزأ؛ لأنّه أخرج الواجب و زيادة[٢].
و قال العلّامة في «التذكرة»: لا تجب الزكاة في المغشوشة حتّى يبلغ الصافي نصاباً، و كذا المختلط بغيره عند علمائنا[٣]، انتهى.
و نحوه ما في «القواعد». و قال المحقّق في «الشرائع»: الدراهم المغشوشة لا زكاة فيها حتّى يبلغ خالصها نصاباً[٤].
و اختاره صاحب «الجواهر» و قال: بلا خلاف أجده فيما قبل الغاية المراد من «ما قبل الغاية» في عبارة «الشرائع» نفي الزكاة فيما لم يبلغ خالصها النصاب و لا بعدها المراد من «ما بعد الغاية» وجوب الزكاة فيما بلغ خالصة النصاب بل
[١] الخلاف ٢: ٧٦/ مسألة ٨٩.
[٢] المبسوط ١: ٢١٠.
[٣] تذكرة الفقهاء ٥: ١٢٦.
[٤] شرائع الإسلام ١: ١٣٩.